الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

330

فقه الحج

بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « من كان مؤمناً فحج وعمل في إيمانه ثمّ أصابته في إيمانه فتنة فكفر ثمّ تاب وآمن قال : يحسب له كل عمل صالح عمله في إيمانه ولا يبطل منه شيء » « 1 » . وتعبير الجواهر عنه بالخبر « 2 » ، وهكذا السيد في العروة مشعر بالضعف ، وقيل في وجه ذلك : إنّ طريق الشيخ إلى الحسين بن علي غير مذكور في الفهرست ولا في المشيخة . ولكن حكى السيد الخوئي قدس سره عن رجال الشيخ ، أنه ذكره فيمن لم يروِ عنهم عليهم السلام ، وقال : ( الحسين بن علي بن سفيان البزوفري خاصّي ، يكنّى أبا عبد اللّه ، له كتب ، روى عنه التلعكبري ، وأخبرنا عنه جماعة ، منهم محمد بن نعمان ، والطريق إلى كتبه صحيح ، فالرواية صحيحة ) . « 3 » أقول : قد أشرنا مسبقاً إلى أن رواية الشيخ من مثل البزوفري رواية كُتُبِه التي كانت في يد أهل الحديث عنه بواسطة الرواة كان جرياً على ما هو المتعارف بينهم . فمثل هذه الأحاديث إن رواها مثل الشيخ عن أصحاب الكتب يدل على وجودها في كتبهم المعلومة نسبتها إليهم فلا ينبغي أن يعد مثلها من المراسيل ، ومن هذه الأحاديث روايات كثيرة في النصوص على الأئمة الاثني عشر ومولانا صاحب الأمر - صلوات اللَّه عليهم - كلها مأخوذ من كتب أرباب الأصول . وكيف كان فهذه الرواية تدل على عدم بطلان الصادر من المؤمن إن أصابته فتنة فكفر ثمّ تاب . بل يمكن أن يقال : إنّه لا يحكم ببطلانه وإن لم يتب من الكفر ، لا بمعنى تأثيره في تقرّبه إلى اللَّه تعالى ، فإنه منعه كفره من ذلك ، بل بمعنى أنه لا يعاقب بترك ما أتى به ،

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب مقدمة العبادات ح 1 . ( 2 ) - جواهر الكلام : 17 / 303 . ( 3 ) - معتمد العروة : 1 / 268 .